قال أربد : افعل .
وانتهى إليه عامر وأربد ، فجلسا بين يديه .
قال ابن إسحاق : قال عامر بن الطفيل : يا محمد ، خالني ( 1 ) .
قال : « لا والله ، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له » .
قال : يا محمد خالني ، وجعل يكلمه وينتظر من أربد ما كان أمره به . ولكن أربد لا يحير شيئاً .
وفي حديث ابن عباس : إن يد أربد يبست على السيف فلم يستطع سله .
قال ابن إسحاق : فلما رأى عامر أربد ما يصنع شيئاً قال : يا محمد خالني .
قال : « لا والله ، حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له » .
وفي حديث ابن عباس : فقال عامر : ما تجعل لي يا محمد إن أسلمت ؟
فقال رسول الله « عليه السلام » : « لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم » .
قال عامر : أتجعل لي الأمر بعدك إن أسلمت ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ليس ذلك لك ولا لقومك ، ولكن لك أعنة الخيل » .
قال : أنا الآن في أعنة خيل نجد ، أتجعل لي الوبر ولك المدر ؟
قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لا » .
فلما قاما عنه قال عامر : أما والله لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً .
هامش
( 1 ) أي : إجعلني خليلاً .