ثم إن خالداً توجه قافلاً إلى المدينة ، ومعه أكيدر ومضاد .
وروى محمد بن عمر عن جابر قال : رأيت أكيدر حين قدم به خالد ، وعليه صليب من ذهب ، وعليه الديباج ظاهراً .
فلما رأى النبي « صلى الله عليه وآله » سجد له ، فأومأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » بيده : لا ، لا ، مرتين .
وأهدى لرسول الله « صلى الله عليه وآله » هدية فيها كسوة .
قال ابن الأثير : وبغلة ، وصالحه على الجزية .
قال ابن الأثير : وبلغت جزيتهم ثلاثمائة دينار ، وحقن دمه ودم أخيه ، وخلى سبيلهما .
وكتب رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتاباً فيه أمانهم وما صالحهم عليه ، ولم يكن في يد النبي « صلى الله عليه وآله » يومئذ خاتم ، فختم الكتاب بظفره .
قال محمد بن عمر ، حدثني شيخ من أهل دومة : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتب له هذا الكتاب :
« بسم الله الرحمن الرحيم :
هذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل وأكنافها : أن لنا الضاحية من الضحل ، والبور والمعامي ، وأغفال الأرض ، والحلقة [ والسلاح ] ، والحافر والحصن ، ولكم الضامنة من النخل ، والمعين من المعمور بعد الخمس ، ولا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم ، ولا يحظر عليكم النبات ، تقيمون الصلاة لوقتها ، وتؤتون الزكاة بحقها ، عليكم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 26
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦