نجد فيها شيئاً يستحق الذكر ، سوى أنه كان قبل أن يسلم من أقيال حضرموت ، ووفد إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد أن عزَّ الإسلام ، ونصر الله نبيه على الشرك والكفر في المنطقة بأسرها . ثم إنه أسلم ، ولم يسهم في شيء في تأييد هذا الدين أو في نصره ونشره . كما أنه لم يكن معروفاً بشيء يميزه ، لا في علمه ولا في تقواه ، ولا في أي شيء آخر . .
ونحن نعلم أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن يوزع الأوسمة على الراغبين والخاملين بصورة مجانية ، بل هو يمنح الوسام لمستحقيه ، باعتباره جزءاً من الواجب ، وثمناً لجهد ، وسياسة إلهية لاطراد المسيرة الإيمانية بصورة أكثر قوة ، وأشد ثباتاً .
بل إن هذه الأوسمة لوائل إذا لم يكن وائل مستحقاً لها ، تكون من موجبات التغرير بالناس ، في أمره ، ولم يكن وائل أهلاً لشيء من ذلك كما سنرى . .
وائل بن حجر على منبر الرسول صلّى الله عليه وآله :
وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » صعد منبره ، وأقعده معه . .
والسؤال هو : هل كان المنبر في مسجد الرسول « صلى الله عليه وآله » يتسع لشخصين ؟ !
وهل كان وائل هذا من الخطباء ، ويريد « صلى الله عليه وآله » أن يعرِّف الناس بخصوصيته هذه ؟ !
وإذا صح هذا ، فما هي الخطبة التي أوردها على الناس من على ذلك