ما لا يضرك جهله » ( 1 ) .
أيكم محمد ؟ ! :
وقد تقدم : أن ذلك الوافد قال : أيكم محمد ؟ ! فدلوه عليه . .
وهذا يدل على : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن يمتاز في مجلسه عن غيره من جلسائه .
وإن نور النبوة ، وجلال الإيمان ، وإن كان يحتم على كل قادم أن ينشدَّ إليه ، وينبهر بإشراقة وجهه ، ويؤخذ بهيبته ، ويأسره وقاره .
ولكن ذلك لا يعفيه من السؤال عنه ، على قاعدة : * ( . . قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . . ) * ( 2 ) . لا سيما وأن هؤلاء الوافدين لم يعتادوا على مساواة الرؤساء أنفسهم بعامة الناس . .
ولعل علياً « عليه السلام » كان حاضراً ، وهو أخو رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأثار ذلك لدى ذلك الوافد بعض الالتباس ، فاحتاج إلى تحصيل السكينة عن طريق السؤال . .
الرسول صلّى الله عليه وآله يتكئ بين أصحابه :
وزعموا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان متكئاً بين أصحابه . .
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 6 ص 244 عن إعلام الدين وعمدة الداعي للحلي ص 68 ومستدرك سفينة البحار للشاهرودي ج 7 ص 349 وأعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ص 305 .
( 2 ) الآية 260 من سورة البقرة .