في مشربة أم إبراهيم تسعاً وعشرين ليلة ، ثم دعاهن فخيرّهن ، فاخترنه ( 1 ) .
قضية المغافير دليل سمو وعظمة :
والذي نلاحظه أخيراً : أن قضية المغافير رغم أنه « صلى الله عليه وآله » يعرف أنها قائمة على التجني والافتراء ، فإنه كان يستشم رائحة العسل بمجرد أن يوضع أمامه ، وحين شروعه بتناوله . .
نعم . . رغم معرفته بالحقيقة ، ورغم الإهانة الهائلة التي وجهت له ، ورغم التعدي السافر على مقام النبوة ، وكرامة الأنبياء ، فإنه بقي يعامل أولئك الذين فعلوا ذلك كله بهذا الخلق الرضي ، وبهذا الإيثار القوي . . رغم أنه أشد الناس رهافة حس ، وأعظمهم شعوراً بالأذى ، وأكثرهم اهتماماً بتأييد الدين ، واندفاعاً إلى حفظ نواميسه ، وصيانة قدسيته . .
ولذلك يقول الله تعالى له : كم أنت عظيم الوفاء ، ورؤوف ورحيم . . تقابل الإساءة بالإحسان ، الخطيئة بالغفران ، والأذى والمساءة بالشفقة والرضا والحنان . .
طلاق سودة :
ومما يدخل في سياق نسبة ما لا يليق إلى رسول الله ، ما زعموه : من أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 138 والبرهان ج 3 ص 307 وجواهر الكلام ج 32 ص 70 والحدائق الناضرة ج 25 ص 222 ودعائم الإسلام ج 2 ص 267 ومستدرك الوسائل ج 15 ص 309 والبحار ج 22 ص 212 وجامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي ج 22 ص 93 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 266 .