الصحيح في القضية :
وبعد . . فقد أوضح علي بن إبراهيم حقيقة القضية ، فقال : لما رجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من غزاة خيبر ، وأصاب كنز آل أبي الحقيق ، قلن أزواجه : أعطنا ما أصبت .
فقال لهن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : قسمته بين المسلمين على ما أمر الله .
فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلك ترى إن طلقتنا ألَّا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا ؟ !
فأنف الله لرسوله ، فأمره الله أن يعتزلهن .
فاعتزلهن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوماً ، حتى حضن وطهرن ، ثم أنزل الله هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقال :
* ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ ) * ( 1 ) الآية .
فقامت أم سلمة أول من قامت ، فقالت : قد اخترت الله ، واخترت رسوله .
فقمن كلهن فعانقنه ، وقلن مثل ذلك ، فأنزل الله : * ( تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ) * .
هامش
( 1 ) الآية 28 من سورة الأحزاب .