البيت لا تخاف .
ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم ، وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور من أرض بابل البيض قد فتحت عليهم .
قال : فأسلمت ، فكان عدي يقول : مضت اثنتان ، وبقيت الثالثة ، ووالله لتكونن . لقد رأيت القصور البيض من أرض بابل وقد فتحت عليهم ، ورأيت المرأة تخرج على بعيرها لا تخاف إلا الله حتى تحج هذا البيت من القادسية ، وأيم الله لتكونن الثالثة ، ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه » ( 1 ) .
في رواية قال : « هل رأيت الحيرة » ؟
قلت : لم أرها وقد علمت مكانها .
قال : « فإن الظعينة سترحل من الحيرة تطوف بالبيت في غير جوار لا تخاف أحداً إلا الله عز وجل والذئب على غنمها » .
قال : فقلت في نفسي : فأين ذعار طيء الذين سعروا البلاد ؟
قال : « فلعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى الملك والسلطان في
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق ( ط دار الفكر ) ج 69 ص 200 و 201 عن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 225 فما بعدها و ( نشر مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 1001 و 1002 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 276 - 278 عن أحمد ، والبيهقي ، والطبراني . وراجع : الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ص 353 - 354 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 376 - 377 والبداية والنهاية ج 5 ص 75 - 77 وعيون الأثر ج 2 ص 287 و 288 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 124 - 126 .