فصنعوا لهم الفضائل ، واخترعوا لهم المواقف ، وجعلوهم من صانعي المعجزات ، ونسبوا إليهم الخوارق ، دون أن يخافوا من غضب الله الخالق .
أسئلة لا تجد لها جواباً :
وقد ادَّعت الرواية المتقدمة : أن عمرواً انصرف عن علي « عليه السلام » . فهل كان علي « عليه السلام » ، وخالد بن سعيد ومن معهما يقصدون بني زبيد ؟ ! أم كانوا يقصدون قوماً آخرين ؟ ! أم كان القصد هو دعوة كل من يصادفونه إلى الإسلام ؟ !
فإن كان القصد إلى بني زبيد ، فعلى أي شيء اتفقوا مع عمرو والذين جاؤوا معه حين افترقوا عنهم ؟ ! وكيف تركوهم ينصرفون دون دعوة ؟ ! وهل لاحقوا بقية القبيلة في مواضع أخرى ؟ ! أم اكتفوا بما جرى ؟ ! .
وإذا كانوا يقصدون غير بني زبيد ، فلماذا تعرَّض لهما عمرو ؟ ! ، ولو أنهم هابوه ، فماذا كان سيصنع بهم ، هل سوف يأسرهم ؟ أم أنه سيسلبهم ، أم سيقتلهم ؟ ! .
وإن كانوا يقصدون كل أحد إلى الله تعالى ، فلماذا لم يبادروا إلى دعوة عمرو ، ومن معه ؟ ولماذا تركوهم ينصرفون عنهم ، دون أن يؤدوا هذا الواجب ؟ ! .
سبي بني زبيد :
وعن سبي بني زبيد ، نقول :
1 - إن مجرد أن لا يسمع المسلمون أذاناً من جماعة من الناس لا يسوِّغ الإغارة عليهم ، وترويعهم ، فضلاً عن سبيهم . . مع ملاحظة : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يزل يصدر أوامره لمبعوثيه بأن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم .