فانصرف عنهما .
وكان عمرو فارس العرب ، مشهوراً بالشجاعة . وكان شاعراً محسناً ( 1 ) .
وقالوا أيضاً : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن وقال له : « إن مررت بقرية فلم تسمع أذاناً ، فسباهم » .
فمر ببني زبيد ، فلم يسمع أذانا ، فسباهم .
فأتاه عمرو بن معد يكرب ، فكلمه فيهم ، فوهبهم له ، فوهب له عمرو سيفه الصمصامة ، فتسلمه خالد . ومدح عمرو خالداً في أبيات له ( 2 ) .
غرور عمرو بن معد يكرب :
إن عمرواً يظن : أن جميع الناس على شاكلته ، من حيث حبهم للحياة ، وفرقهم من الموت . ولذلك فإن مجرد تقريب احتمالات الموت إليهم يكفي في إيجاد دواعي الابتعاد عنه لديهم ، والبحث عن خيارات أخرى تجعلهم أقرب إلى السلامة والأمن . .
وإذ به يفاجأ بعكس ما ظنه ، فهو قد اعتاد أن يرى القادة يسعون أولاً
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 246 و 386 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 1204 والإصابة ( ط دار الكتب العلمية ) ج 4 ص 569 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 292 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 246 عن ابن أبي شيبة من طرق . وفي هامشه عن : كنز العمال ( 11441 ) والإصابة ج 3 ص 18 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 4 ص 569 وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 377 وراجع : كنز العمال ج 4 ص 483 .