عقبة أفيق :
قال الفيروزآبادي : أفيق كامير ، قرية بين حوران والغور ، يعني : غور الأردن في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق التي تنزل منها إلى الغور وهي عقبة طويلة نحو ميلين ( 1 ) .
والسؤال هنا هو : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل علياً « عليه السلام » من المدينة إلى اليمن ، فإن اليمن تقع إلى الجنوب من المدينة ، وعقبة أفيق تقع في الجهة الشمالية منها ، لأنها بين حوران والغور ، فأين هذه من تلك ؟ ! ولا سيما مع تصريح الرواية المشار إليها آنفاً : بأنه « عليه السلام » لما صار بأعلى عقبة فيق أشرف على اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوه ، مشرعون أسنتهم الخ . .
سفير سلام :
إننا لا نملك ما يؤيد أو ينفي هذه الحادثة ، التي يبدو أنها بعثة تهدف إلى الصلح بين فريقين متخاصمين ، حيث قالت الفقرة الأخيرة : « فأصلحت بينهم وانصرفت » . فهل هؤلاء الناس مسلمين ؟ !
فإن الرواية لم تذكر ذلك كما أنها لم تذكر : أنه « عليه السلام » قد دعاهم إلى الإسلام ، أو أنهم هم بادروا إلى إعلان إسلامهم . . وليس فيها ما يدل على أنهم كانوا قد أرسلوا قبل ذلك إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بطلب وساطة . .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ج 1 ص 233 وراجع ج 4 ص 286 والبحار ج 21 ص 363 . وراجع : تاج العروس ج 13 ص 7 وج 13 ص 413 .