أن ينال بظلمه كل فردٍ فردٍ منهم ، إذ لا خصوصية للفرد الذي ظلم أولاً . ولذلك عبّر « صلى الله عليه وآله » بكلمة « ظلَّام » .
والمطلوب من الولي هو : إنصاف الناس ، وإيصال الخير إليهم ، فالظلَّام الذي قد ينال ظلمه كل فردٍ فردٍ ، ولو على سبيل الاحتمال لا يصلح للولاية . .
ثم إنه « صلى الله عليه وآله » بيّن أن غاية خلق علي « عليه السلام » لم تكن هي الظلم ، فهو صاحب الفطرة الصافية التي لا تشوبها أية شائبة ، وقد استمرت على هذا الصفاء والنقاء ، حيث إنه لا تصدر منه أي من مفردات الظلم ، فهو ليس بظلام للأفراد . .
عودة إلى مسألة التربية :
بالنسبة للذين قتلهم الأسد في البئر نقول :
اختلفت الرواية في الحكم الذي صدر عنه « عليه السلام » ، فواحدة تقول : إن للأول ربع الدية ، وللثاني ثلثها ، وللثالث نصفها ، وللرابع الدية كاملة ، وجعلها « عليه السلام » على قبائل الذين ازدحموا . .
قال التستري : للأول الربع ، لاحتمال استناد موته إلى أربعة أشياء :
أحدها : تضييق المزدحمين ، وباقيها إسقاطه لثلاثة رجال فوق نفسه .
وللثاني الثلث ، لاحتمال استناده إلى ثلاثة أمور :
أحدها : إسقاط الأول له .
وللثالث النصف ، حيث يحتمل استناده إلى أمرين :
أحدهما : إسقاط الثاني له .
وللرابع التمام حيث إن قتله كله مستند إلى الثالث ، وجعل الدية على