تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أن ينال بظلمه كل فردٍ فردٍ منهم ، إذ لا خصوصية للفرد الذي ظلم أولاً . ولذلك عبّر « صلى الله عليه وآله » بكلمة « ظلَّام » . والمطلوب من الولي هو : إنصاف الناس ، وإيصال الخير إليهم ، فالظلَّام الذي قد ينال ظلمه كل فردٍ فردٍ ، ولو على سبيل الاحتمال لا يصلح للولاية . . ثم إنه « صلى الله عليه وآله » بيّن أن غاية خلق علي « عليه السلام » لم تكن هي الظلم ، فهو صاحب الفطرة الصافية التي لا تشوبها أية شائبة ، وقد استمرت على هذا الصفاء والنقاء ، حيث إنه لا تصدر منه أي من مفردات الظلم ، فهو ليس بظلام للأفراد . .

عودة إلى مسألة التربية :

بالنسبة للذين قتلهم الأسد في البئر نقول : اختلفت الرواية في الحكم الذي صدر عنه « عليه السلام » ، فواحدة تقول : إن للأول ربع الدية ، وللثاني ثلثها ، وللثالث نصفها ، وللرابع الدية كاملة ، وجعلها « عليه السلام » على قبائل الذين ازدحموا . . قال التستري : للأول الربع ، لاحتمال استناد موته إلى أربعة أشياء : أحدها : تضييق المزدحمين ، وباقيها إسقاطه لثلاثة رجال فوق نفسه . وللثاني الثلث ، لاحتمال استناده إلى ثلاثة أمور : أحدها : إسقاط الأول له . وللثالث النصف ، حيث يحتمل استناده إلى أمرين : أحدهما : إسقاط الثاني له . وللرابع التمام حيث إن قتله كله مستند إلى الثالث ، وجعل الدية على
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 266 | السيد جعفر مرتضى العاملي