يكون الحق معه وإلى جانبه . فيبحث عمن يساعده في نيل حقه ، أو عمن يدفع عنه خصومة مدعي الحق عنده . وفق ضوابط عقلية ، ومسلمات شرعية ، أو توافقات أو أعراف اجتماعية مع رعاية قانون العدل والإنصاف ، وعدم الانقياد للهوى فيما يقضى به . .
ولم يكن هؤلاء الناس قد عرفوا شيئاً ذا بال عن علي « عليه السلام » ، وعن جهاده ، وتضحياته ، وعلمه ، والآيات النازلة في حقه ، وأقوال النبي « صلى الله عليه وآله » فيه . . إلا ما ربما يكونون قد شاهدوه منه في تلك المدة اليسيرة التي عاشها بينهم ، وهو يعلمهم ، ويهديهم ، ويرشدهم ، ويقضي بينهم بأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فلعلهم ظنوا : أنه لا يملك الكثير من المعرفة بأسرار القضاء ، فطلبوا الاستيثاق من صحة قضائه .
أو أنهم ظنوا : أنه قد ظلمهم في بعض قضائه فيهم . .
فجاءهم الرد الحاسم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » في هذه الرواية الأخيرة ، حيث بين لهم حقيقة علي « عليه السلام » وموقعه ، والمقام الذي جعله الله تعالى له فيهم ، وهو مقام الولاية ، وحكم من يَرُدُّ حكمه ، وقوله ، وولايته . .
علي ليس بظلام :
2 - وقد قرر « صلى الله عليه وآله » : أن علياً « عليه السلام » ليس بظلام ، ولم يخلق علي « عليه السلام » للظلم . . ليكون هذا القول هو الضابطة في شأن من تكون له الولاية على الناس ، فإن من يظلم فرداً من الناس فلا يؤمن من