مال ، وأنا أريد محمداً قبل أن يقسم أهلي ومالي .
قال : فخذ راحلتي برحلها .
قال : لا حاجة لي فيها .
قال : فخذ قعود الراعي . وزوده إداوة من ماء .
قال : وعليه ثوب إذا غطى به وجهه خرجت استه ، وإذا غطى استه خرج وجهه ، وهو يكره أن يعرف ، حتى انتهى إلى المدينة ، فعقل راحلته . ثم أتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فكان بحذائه حيث يقبل . فلما صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الصبح قال : يا رسول الله ، ابسط يدك أبايعك ، فبسطها . فلما أراد أن يضرب عليها قبضها إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قال : ففعل ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثلاثاً ويفعله .
فلما كانت الثالثة قال : « من أنت » ؟
قال : أنا رعية السحيمي .
قال : فتناول رسول الله « صلى الله عليه وآله » عضده ، ثم رفعه ، ثم قال : « يا معشر المسلمين ، هذا رعية السحيمي الذي بعثت إليه كتابي فرقع به دلوه » .
فأخذ يتضرع إليه .
قلت : يا رسول الله ، أهلي ومالي .
قال : « أما ما لك فقد قسم ، وأما أهلك فمن قدرت عليه منهم » .
فخرج ، فإذا ابنه قد عرف الراحلة وهو قائم عندها ، فرجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول الله ، هذا ابني .
قال : « يا بلال ، أخرج معه فسله أبوك هو ؟ فإذا قال : نعم ، فادفعه إليه » .
فخرج إليه ، فقال : أبوك هذا ؟
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 190
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٠