في التدبير ، وفشل في السياسة ، وتفريط في الأمانة ، يصل إلى حد الخيانة . .
وقد صرحت النصوص في الموارد المختلفة : بأن السرية الفلانية كانت سرية بلاغ ودعوة ، وسنجد في هذا الفصل بعضاً من هذه التصريحات أيضاً . . فإلى ما يلي من أحداث ومطالب .
سرية الطفيل إلى ذي الكفين :
قال ابن سعد : قالوا : لما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » المسير إلى الطائف ، بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين ، صنم من خشب ، كان لعمرو بن حُمَمَة الدَّوْسي ، ليهدمه .
وأمره أن يستمد قومه ، ويوافيه بالطائف .
فخرج سريعاً إلى قرية ، فهدم ذا الكفين ، وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ، ويقول :
يا ذا الكَفَين لست من عبَّادكا * ميلادنا أقدم من ميلادكا
إني حشوت النار في فؤادكا
وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعاً ، فوافوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالطائف ، بعد مقدمه بأربعة أيام ، وقدم بدبابة ومنجنيق .
وقال : « يا معشر الأزد من يحمل رايتكم » ؟
فقال الطفيل : من كان يحملها في الجاهلية ، النعمان بن الرازية اللهبي .
قال : « أصبتم » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 210 والسيرة الحلبية ج 3 ص 200 وتاريخ الخميس ج 2 ص 109 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 112 ومعجم البلدان ج 4 ص 471 و 472 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 157 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 17 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 229 والبداية والنهاية ج 3 ص 124 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 21 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 258 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 75 .