والشيخان والبيهقي عن أبي سعيد : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بينا هو يقسم غنائم هوازن إذ قام إليه رجل - قال ابن عمر وأبو سعيد : من تميم يقال له : ذو الخويصرة ( وفي بعض النصوص : طوال آدم : أجنأ ( 1 ) بين عينيه أثر السجود ، فسلم ، ولم يخص النبي « صلى الله عليه وآله » ) ، فوقف عليه ، وهو يعطي الناس ، فقال : يا محمد ، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أجل ، فكيف رأيت » ؟
قال : لم أرك عدلت . إعدل .
فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : « شقيت إن لم أعدل . ويحك ، إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون » ؟
فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، دعني أقتل هذا المنافق .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ، ينظر في النصل فلا يوجد فيه شيء ، ثم في القدح فلا يوجد فيه شيء ، ثم في الفوق فلا يوجد فيه شيء .
وفي لفظ : ثم يُنظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ، ثم يُنظر إلى نصيبه - وهو قدحه - فلا يوجد فيه شيء ، ثم يُنظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم » .
ولفظ رواية جابر : « إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية ، آيتهم أن فيهم رجلاً أسود ، إحدى
هامش
( 1 ) الأجنا : الأحدب .