ولعل من هذه الأمور :
1 - أن عاتكة كانت قد آلت ألا تتزوج بعد عبد الله بن أبي بكر ( 1 ) .
ولعل متعلق هذا اليمين كان راجحاً إذا كانت تعلم أن زواجها سيكون - بحكم ظروف معينة - سيكون من رجل سوف يؤثر على دينها ، أو على مكانتها . .
2 - إن عاتكة كانت قد أخذت طائفة من مال عبد الله بن أبي بكر - أو حديقة أو أرض - مقابل أن لا تتزوج أحداً بعده .
فقد روى بسند حسن ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : « كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق ، فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوج بعده ومات .
فأرسل عمر إلى عاتكة : إنك قد حرمت عليك ما أحل الله لك .
فردي إلى أهله الذي أخذتيه ، وتزوجي ، ففعلت ، فخطبها عمر فنكحها » ( 2 ) .
وحكى يحيى بن حاطب رؤيا عن ربيعة بن آمنة بعد موت عبد الله ، وقيل وفاة أبي بكر ، مفادها : أن أبا بكر مات وأن عمر بعث إلى عاتكة .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 8 ص 23 و ( ط دار إحياء التراث ) ص 26 والغدير ج 10 ص 38 وكنز العمال ج 13 ص 633 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 265 والإصابة ج 8 ص 228 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 8 ص 193 و 194 و ( ط دار صادر ) ص 265 و 266 والإصابة ج 4 ص 357 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 8 ص 228 ومنتخب كنز العمال ( مطبوع مع مسند أحمد ) ج 5 ص 279 وكنز العمال ج 13 ص 633 .