الأمور إذا كانت تتعلق بهؤلاء ، فكيف إذا كان الأمر بهذه الخطورة ؟ !
ثانياً : ما معنى أن يمشي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسلمين ، وهو يسأل عن رحل خالد ، ثم يستخدم مراهقاً لهذه الغاية ، ليسعى بين يديه « صلى الله عليه وآله » ، وهو يقول : من يدل على رحل خالد ، فإن هذا الأمر غير متوقع ، ولا مألوف منه « صلى الله عليه وآله » . .
بل إن ما نتوقعه هو أن نجد المسلمين يتبادرون ، ويتسابقون ليدلوا النبي « صلى الله عليه وآله » على ما يطلب دلالتهم عليه ، ولا تصل النوبة إلى أن يمشي هو فيهم يطلب منهم ذلك ، فضلاً عن أن يستخدم مراهقاً لهذا الغرض .
ثم ألا ترى معي : أن الهدف من ادِّعاء أن خالداً جرح ، ثم تحرك النبي « صلى الله عليه وآله » في الجيش لزيارته في رحله على ذلك النحو الفاقع . . يراد منه : إعادة الاعتبار لخالد بهذا التكريم المزعوم . .
ثم التماس عذر له في الهزيمة ، وانه لم يقصر في القيام بواجبه ، لكن جراحاته هي التي قصرت به .
ولنا أن نحتمل : أن يكون هذا البرء العاجل لجرح خالد ، إنما هو لمنع بحث الناس عن هذا الأمر ، حتى لا يظهر أن جراحاته المزعومة كانت ضرباً من الخيال . .
كما أن ذلك يسد الطريق على من يريد أن يقول : إنه كان حاضراً ، ولم ير خالداً يعاني ، لا من جراحة ، ولا من غيرها .
غنائم حنين إلى الجعرانة :
قالوا : لما انهزم القوم أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالغنائم أن