وجهي وصدري إلى ثندؤتي ، ثم دعا لي .
قال حشرج والد عبد الله : فرأينا أثر يد رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى منتهى ما مسح من صدره ، فإذا غرة سابلة كغرة الفرس ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إننا لا نستطيع أن نؤكد صحة هذه الروايات ، غير أننا نعلم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يميز أحداً على أحد في تعامله . فهل كان يسأل عن المجروحين الآخرين ، ويذهب في الطرقات يسأل عن رحالهم ؟ ! ويأتيهم ، ويشفيهم ، كما فعل بخالد ؟ !
بل قد زعمت رواية نسبت إلى أنس : أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلياً « عليه السلام » قد ضرب كل منهم بضعة عشر ضربة ( 2 ) .
فإذا كان هؤلاء يصدِّقون هذه الرواية ، فالسؤال هو : إن هؤلاء الأربعة عند هؤلاء أفضل من خالد بن الوليد ، فلماذا لم يزرهم في رحالهم ، ويهتم بشفائهم كما فعل بخالد ؟ !
وإن كان قد فعل ذلك ، لكن التاريخ أهمل ذكره ، فلا بد أن نسأل أيضاً عن سبب هذا الإهمال ، فإننا لا نرى أي مبرر . بل قد تعودنا الاحتفاظ بأبسط
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 335 عن الحاكم ، وأبي نعيم ، وابن عساكر ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 106 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 112 والسيرة الحلبية ج 3 ص 114 والخصائص الكبرى ج 1 ص 450 والأحاديث المختارة ج 8 ص 238 والآحاد والمثاني ج 2 ص 329 والمعجم الكبير ج 18 ص 20 ومسند الروياني ج 2 ص 33 ومجمع الزوائد ج 9 ص 412 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 329 و 330 عن البزار .