فقال لأصحابه : ماذا ترون ؟
قالوا : نرى قوماً واضعي رماحهم بين آذان خيلهم ، طويلة بوادّهم .
قال : هؤلاء بنو سليم ، ولا بأس عليكم منهم ، فلما سلموا سلكوا بطن الوادي .
ثم اطلع فارس ، فقال لأصحابه : ماذا ترون ؟
قالوا : نرى فارساً طويل البادّ ، واضعاً رمحه على عاتقه ، عاصباً رأسه بملاءة حمراء .
قال : هذا الزبير بن العوام ، وأحلف باللآت والعزى ليخالطنكم فأثنوا له .
فلما انتهى الزبير إلى أصل الثنية أبصر القوم ، فصمد لهم فلم يزل يطاعنهم حتى أزاحهم عنها ( 1 ) .
ونقول :
إننا نشك في صحة هذه الأقاويل . .
أولاً : لأن النصوص قد صرحت : بأن مالك بن عوف حين فرّ في حنين ، قد بلغ في فراره إلى حصن الطائف ، وكان الذعر قد بلغ بالمشركين المنهزمين حداً جعلهم يشعرون وكأن عدوهم يدخل على أثرهم إلى حصن الطائف ( 2 ) .
ولم يكن المنهزمون قادرين على انتظار أحد من الناس ، لا من ضعفتهم ،
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 108 والمغازي للواقدي ج 3 ص 916 و 917 والاكتفاء ج 2 ص 248 والبداية والنهاية ج 4 ص 385 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 904 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 638 .
( 2 ) راجع : المغازي للواقدي ج 3 ص 908 و 906 وغير ذلك مما تقدم .