خياركم الخ . .
أو لا بد من حمل كلامه على أنه أجراه وفق ما يعتقده ابن حضير ، ومن تابعه حيث يوهمون أنفسهم بأنهم خيار الناس ، فهو سؤال تقريري أجراه على ظاهر الحال منه . .
وإلا ، فالحقيقة هي : أن خيار الناس هم أولاد الموحدين وهم النبي « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته الطاهرون . . ثم يأتي الناس بعدهم على مراتبهم .
وأخيراً نقول :
أولاً : قد اتضح : أن ظواهر الأمور تعطي : بأن بعض الناس ، العاجزين ، وغير الملتزمين بأوامر النبي « صلى الله عليه وآله » وتوجيهاته ، قد بادروا إلى قتل الذرية ، فنهاهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ويدل على ذلك : نفس قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ما بال أقوام بلغ بهم القتل حتى بلغ الذرية » ؟ ! . .
ثانياً : إن نفس كلمات النبي « صلى الله عليه وآله » أيضاً تشير إلى أن ما يفعله هؤلاء في الذرية كان بدافع الحقد وشهوة القتل ، ولذلك قال « صلى الله عليه وآله » لهم : « بلغ بهم القتل حتى بلغ الذرية . . » أي إن حب وشهوة القتل نفسه قد ساقهم إلى هذا الحد غير المعقول ولا المقبول . .
وهذا في حد نفسه رذيلة لا بد من التنزه عنها ، بل هو مرض لا بد من علاجه ، وتخليص النفوس منه . .
الوفاء بالنذر . . والعصمة :
وأما الحديث عن نذر قتل ذلك الرجل الذي تاب إلى الله ، وعدم قبول