تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
في بني مازن ابني النجار ثلاثين أسيراً ( 1 ) . ونقول : 1 - قد يقال : إنه لا معنى لأن تقول أم عمارة للأنصار : « أية عادة هذه » ؟ لأن الفرار لم يكن عادة للأنصار . ويمكن أن يجاب : بأن الخطاب لم يكن لخصوص الأنصار ، بل كان لعموم الفارين والأنصار بعض يسير منهم ، وحتى لو كان خاصاً بالأنصار ، فإن الأنصار كانوا مع الفارين ، أو مع الذين لم يجرؤوا على المواجهة في أحد ، وخيبر ، والخندق ، وبني قريظة ، وفدك . 2 - على أن قبيلة هوازن وإن كانت تشكل جانباً كبيراً من الجيش الذي جاء لحرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إلا أن من الواضح : أن هوازن لم تكن هي كل ذلك الجيش ولا نصفه ، بل هي أقل من ذلك بكثير ، فكيف عرفت أم عمارة أن صاحب الجمل واللواء كان من قبيلة هوازن . 3 - إن قتل صاحب اللواء وسقوط اللواء الذي يراقبه المقاتلون في حركتهم في المعركة يوجب تضعضع الجيش ، وإحساسه بالصدمة ، وفقدان التوازن . . فلو صحت رواية شيوخ الواقدي عن قتل أم عمارة لحامل لواء المشركين ، فالمفروض : أن يظهر أثر ذلك على هوازن ، وأن يختل أمرها ، وأن تظهر عليها أمارات الهزيمة ، ولم نجد أن هذه الرواية دلتنا على شيء من ذلك . 4 - إن أم عمارة حسب ادِّعاء الرواية قد قتلت أحد الأسرى ، ولا نرى النبي « صلى الله عليه وآله » قد لامها على ذلك ، بل لم يذكر ذلك عنها أحد
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 عن الواقدي ، والمغازي للواقدي ج 3 ص 904 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 284 | السيد جعفر مرتضى العاملي