وعن ربيعة بن أبزى قال : حدثني نفر من قومي ، حضروا يومئذٍ قالوا : كمنا لهم في المضايق والشعاب ، ثم حملنا عليهم حملة ركبنا أكتافهم ، حتى انتهينا إلى صاحب بغلة شهباء ، وحوله رجال بيض حسان الوجوه ، فقالوا لنا : شاهت الوجوه ، ارجعوا .
فانهزمنا ، وركب المسلمون أكتافنا ، وكانت إياها ، وجعلنا نلتفت ، وإنا لننظر إليهم يكدوننا ، فتفرقت جماعتنا في كل وجه ، وجعلت الرعدة تستخفنا حتى لحقنا بعلياء بلادنا ، فإن كنا ليحكى عنا الكلام ما ندري به ، لما كان بنا من الرعب ، وقذف الله تعالى الإسلام في قلوبنا ( 1 ) .
قالوا : « لم يبق أحد إلا امتلأت عيناه وفمه تراباً ، وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 328 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 324 وراجع : الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص 114 ومسند أحمد ج 5 ص 286 ومجمع الزوائد ج 6 ص 182 وعمدة القاري ج 17 ص 294 ومسند أبي داود الطيالسي ص 196 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 555 والآحاد والمثاني ج 2 ص 143 والاستذكار لابن عبد البر ج 2 ص 490 والتمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 113 والفايق في غريب الحديث ج 2 ص 258 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 358 والدر المنثور ج 3 ص 224 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 156 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 582 والبداية والنهاية ج 4 ص 379 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 69 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 629 ودلائل النبوة للإصبهاني ج 1 ص 227 ودلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 141 والخصائص الكبرى ج 1 ص 445 والمنتظم ج 3 ص 335 وسمط النجوم العوالي ج 2 ص 275 .