ممن ذُكِرَ ناوله » ( 1 ) .
ونقول :
يمكننا تصور وجه آخر للجمع ، وهو أن المشركين كانوا يعدون بعشرات الألوف ، فقيل : عشرون ألفاً .
وقيل : أربعة وعشرون .
وقيل : ثلاثون .
وقيل : أضعاف عدد المسلمين .
فلعلهم انقسموا في هجومهم على النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين إلى عدة طوائف ، بسبب ضيق الوادي الذي تجري فيه الحرب . فكان « صلى الله عليه وآله » يأخذ الحصى ، أو التراب ، ويرميه في وجه كل طائفة ، ولعله أخذه مرة من العباس ، وأخرى من ابن مسعود ، وثالثة من علي « عليه السلام » ، ورابعة بانخفاض البغلة حتى تلزق بطنها بالأرض ، أو بنزوله « صلى الله عليه وآله » عنها . وربما كان يرميهم تارة بالتراب ، وأخرى بالحصى . .
وإنما قلنا هذا : لأننا لا نرى مبرراً لتكرار رمي التراب في وجوههم ، فإن الله سبحانه لا بد أن يلقي في قلوب المهاجمين الرعب ، من أول مرة يرميهم النبي « صلى الله عليه وآله » فيها كما هو ظاهر .
معجزتان : فعلية وخبرية :
وقالوا أيضاً : في رميه « صلى الله عليه وآله » الكفار ، وقوله : « انهزموا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 350 .