ونقول :
إن هذه الحادثة تحتاج - قبل أن نواصل الحديث - إلى بعض التوضيح ، والبيان ، فلاحظ ما يلي :
شاهت الوجوه :
تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد دعا على المشركين بقوله : « شاهت الوجوه » ، وذلك حين رمى التراب ، أو الحصى في وجوههم .
وقد يسأل سائل عن المراد بهذا الدعاء ، فنقول في الجواب :
قد يقال في معنى هذا الدعاء العديد من الوجوه ، إذ :
1 - لعل المقصود هو : الإلماح إلى أن الله تعالى قد خلق الإنسان في أحسن تقويم ، سواء بالنسبة لتكوينه الظاهري المتمثل في صورته البشرية ، أو في تكوينه الباطني ، المتمثل بما أعطاه الله إياه من فطرة سليمة ، وعقل