ولعل أبا بكر وعمر لا يريدان من أتباعهم كل هذا ، بل يرضيهم ما هو أقل منه بكثير ، ولكن ماذا نصنع بمن يصبحون ملكيين أكثر من الملك نفسه والله ولي الأمر والتدبير .
ومهما يكن من أمر : فإن كل ذلك إن دل على شيء ، فإنما يدلنا على أمرين :
أحدهما : مدى معاناة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مع أناس هذه حالهم ، وتلك هي خصوصيتهم التي تهيمن على كل وجودهم وحياتهم ، وتحكم واقعهم . فساعد الله قلبك يا رسول الله على ما تحملت من الأذى حتى قلت : صلى الله عليك وعلى آلك الطاهرين : ما أوذي أحد بمثل ما أوذيت في الله ( 1 ) ، بحزن وأسى .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 130 الحديث رقم : ( 5817 و 5818 ) وج 11 ص 461 الحديث رقم : ( 32160 و 32161 ) وكشف الخفاء ج 2 ص 532 وشرح أصول الكافي ج 9 ص 202 وميزان الحكمة ج 1 ص 67 وج 4 ص 3227 و 3228 وفتح الباري ج 7 ص 126 والجامع الصغير ج 2 ص 488 وفيض القدير ج 5 ص 550 وحلية الأولياء ج 6 ص 333 وأسنى المطالب ج 1 ص 245 والمقاصد الحسنة ج 1 ص 573 وكشف الخفاء ج 2 ص 180 وكتاب المجروحين ج 2 ص 305 والكامل ج 7 ص 155 وتهذيب الكمال ج 25 ص 314 وميزان الاعتدال ج 3 ص 570 وج 4 ص 472 والكشف الحثيث ص 233 وكتاب التمحيص للإسكافي ص 4 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 42 والبحار ج 39 ص 56 والتفسير الكبير ج 4 ص 142 وتفسير ابن عربي ج 1 ص 239 وج 2 ص 82 وتفسير البحر المحيط ج 7 ص 242 وتاريخ الإسلام ج 41 ص 333 والزواجر ج 1 ص 117 .