وكان في جشم دريد بن الصمة وهو يومئذ ابن ستين ومائة .
ويقال : عشرين ومائة سنة ، وقيل : مائة وخمسون سنة . وقيل : مائة وسبعون سنة ( 1 ) . ( وذكر السيد محسن الأمين : المكثر يقول بلغ المائتين والمقل المائة والعشرين ) ( 2 ) وهو شيخ كبير قد عمي ، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ، ومعرفته بالحرب ، وكان شيخاً مجرباً قد ذكر بالشجاعة والفروسية وله عشرون سنة ( 3 ) .
فلما عزمت هوازن على حرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » سألت دريداً الرياسة عليها ، فقال : وما ذاك ؟ ! وقد عمي بصري ، وما استمسك على ظهر الفرس ؟ ولكن أحضر معكم لأن أشير عليكم برأيي على أن لا أخالَف ، فإن كنتم تظنون أني أخالف أقمت ولم أخرج .
قالوا : لا نخالفك .
وجاءه مالك بن عوف ، وكان جماع أمر الناس إليه ، فقالوا له : لا نخالفك في أمر تراه .
فقال له دريد : يا مالك ، إنك تقاتل رجلاً كريماً ، قد أوطأ العرب ،
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 106 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 107 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 17 ص 240 ومختصر المزني ص 272 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 92 ومعرفة السنن والآثار ج 7 ص 27 .
( 2 ) أعيان الشيعة ج 1 ص 278 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 310 وراجع : البحار ج 21 ص 148 وتفسير القمي ج 1 ص 285 والسيرة الحلبية ج 3 ص 106 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 107 .