بني جذيمة » ( 1 ) .
ونقول :
إن لكتابة الخسائر العديد من الأهداف والمقاصد ، نذكر منها :
1 - أن ذلك يمثل ضمانة لحفظ حقوق الناس .
2 - إنه يبعد عملية معالجة هذا الأمر عن أجواء الفوضى .
3 - إنه يمنع من تحايل البعض للحصول على ما لا حق لهم به .
4 - يمثل درساً عملياً في نظم الأعمال وضبطها .
5 - إنه إذا أعطاهم بصورة عشوائية فذلك يفسح المجال أمام ذوي الأغراض السيئة ، لإشاعة الاتهام له « عليه السلام » بعدم رعاية العدل والإنصاف ، وقد يزعزع ذلك الثقة لدى بعض الضعفاء ممن لا يملكون الوعي الكافي ، وتخدعهم أو تؤثر عليهم الشائعات .
6 - قد يهيئ ذلك أجواء غير سليمة بين بني جذيمة أنفسهم ، حيث قد يتهم بعضهم بعضاً في أمر الأموال ، ويصير بعضهم يرصد حركة البعض الآخر ، ويشيع سوء الظن ، والتحاسد فيما بينهم .
7 - والأهم من ذلك كله وسواه : ما رواه سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الإمام الرضا « عليه السلام » حين رأى غلمانه وهم يعملون بالطين أواري الدواب ( 2 ) ، وغير ذلك ، وإذا معهم أسود ليس منهم ، فسألهم عنه
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء سنة 1412 ه ) ج 1 ص 151 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ص 395 والبحار ج 38 ص 73 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 244 .
( 2 ) الأواري : جمع آري ، وهو محبس الدابة ، ويطلق أيضاً على معلف الدابة أنه آري .