لهم : بنو المصطلق من بني جذيمة . وكان بينهم وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية .
فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأخذوا منه كتاباً ، فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادى بالصلاة ، فصلى وصلوا . فلما كانت صلاة الفجر أمر مناديه فنادى ، فصلى وصلوا . ثم أمر الخيل ، فشنوا فيهم الغارة ، فقتل ، وأصاب .
فطلبوا كتابهم فوجدوه ، فأتوا به النبي « صلى الله عليه وآله » ، وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد .
فاستقبل القبلة ، ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد .
قال : ثم قدم على رسول الله تبر ومتاع ، فقال لعلي « عليه السلام » : يا علي ، إئت بني جذيمة من بني المصطلق ، فأرضهم مما صنع خالد .
ثم رفع « صلى الله عليه وآله » قدميه ، فقال : يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك .
فأتاهم علي « عليه السلام » ، فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله .
فلما رجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، قال : يا علي ، أخبرني بما صنعت .
فقال : يا رسول الله ، عمدت ، فأعطيت لكل دم دية ، ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالاً .
وفضلت معي فضلة ، فأعطيتهم لميلغة كلابهم ، وحبلة رعاتهم .
وفضلت معي فضلة ، فأعطيتهم لروعة نسائهم ، وفزع صبيانهم .
وفضلت معي فضلة ، فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون .
وفضلت معي فضلة ، فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 321
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢١