ثم إنه قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثلاث رزم من متاع اليمن ، فقال : يا علي ، فاقض ذمة الله ، وذمة رسوله . ودفع إليه الرزم الثلاث .
فأمر علي « عليه السلام » بنسخة ما أصيب لهم .
فكتبوا ، فقال : خذوا هذه الرزمة ، فقوّموها بما أصيب لكم .
فقالوا : سبحان الله هذا أكبر مما أصيب لنا !
فقال : خذوا هذه الثانية ، فاكسوا عيالكم وخدمكم ، ليفرحوا بقدر ما حزنوا ، وخذوا الثالثة بما علمتم وما لم تعلموا ، لترضوا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فلما قدم علي « عليه السلام » على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أخبره بالذي كان منه ، فضحك رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى بدت نواجذه ، وقال : أدى الله عن ذمتك كما أديت عن ذمتي .
ونحو ذلك روي أيضاً في بني جذيمة ( 1 ) .
2 - رواية صحيحة عن الإمام الباقر عليه السّلام :
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد « رحمه الله » ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر « عليه السلام » ، قال :
بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » خالد بن الوليد إلى حي يقال
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء سنة 1412 ه ) ج 1 ص 150 و 151 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 1 ص 395 والبحار ج 38 ص 73 .