- كما زعم أنصار خالد ومحبوه - فإن صلاتهم ، وأذانهم ، ومساجدهم شاهد صدق على إسلامهم .
ولو قيل : إن ذلك لا يمنع من ارتدادهم بعد صلاتهم وأذانهم ، فيصح قتلهم . .
فإننا نقول :
قد تقدم : أن خالداً قال لهم : ما أنتم ؟
قالوا : مسلمون .
ولو أنهم كانوا قد عادوا إلى الإرتداد ، فلماذا اعترض الناس على خالد حين قتلهم ؟ !
ولماذا غضب عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
ولماذا برئ إلى الله من فعل خالد ثلاث مرات ؟ !
ولماذا لامه عمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمار ، وعبد الله بن عمر ، وسالم مولى أبي حذيفة ؟ !
ولماذا لم يقتل أحد من الأنصار أسيره ؟ !
ولماذا يعتذر خالد عن قتلهم : بأنه يريد أخذ ثار عوف ؟ !
ولماذا . . ولماذا . .
ومن جهة أخرى : كيف يمكن لهؤلاء إثبات اجتهاد خالد ، وهو كان حديث عهد بالإسلام ؟ إلا أن يكون هؤلاء يرون أن الإجتهاد - كالنبوة - مقام إلهي يمنحه الله لمن يشاء ! !
وأخيراً نقول :
إن زعمهم : أن خالداً تأول فأخطأ ، فيه جرأة كبيرة على خالد - بنظرهم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 282
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٢