المسلمين ، فيصلون ثم يربطون ، فلما كان وقت السحر ، والمسلمون قد اختلفوا بينهم ، فقائل يقول : ما نريد بأسرهم ؟ ! نذهب بهم إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقائل يقول : ننظر : هل يسمعون أو يطيعون ، ونبلوهم ، ونخبرهم . والناس على هذين القولين الخ . . » ( 1 ) .
وقد واجه عبد الرحمن بن عوف خالداً بهذه الحقيقة ، ولم يستطع أن ينكرها ، فادَّعى : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمرهم بقتلهم .
وقد كذبه عبد الرحمن بن عوف في دعواه هذه .
فلماذا يتجرأ خالد على مقام النبوة ، وينسب إلى نبي الله تعالى الكذب ؟ ! وكيف يمكن أن تقول فئة من الناس : إن خالداً من الصحابة العدول ، وهو يقتل الأبرياء ، ويكذب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أو يسب أصحابه ؟ !
حقيقة دوافع خالد :
تقدم : أن خالداً قال لعبد الرحمن بن عوف ، حين لامه على فعلته : إنما ثأرت بأبيك .
وهذا معناه : أن الأمر لم يكن مجرد حصول اشتباه في فهم كلمة : « المدافة » التي أطلقها خالد - حسب زعمهم - لأصحابه في وقت السحر . . بل كان قتلاً مقصوداً ومتعمداً . .
ومع غض النظر عن ذلك ، إذا كان هؤلاء القوم مسلمين ، ويصلون
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 876 .