كما أن الروايات قد صرحت : بأنه قتلهم كان على دفعتين :
الأولى : حين زعم أنهم لم يسلموا .
والثانية : حين قتل من أسرهم منهم .
ولكن خالداً زعم : أن رسولاً قد أتاه بأمر من النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه يطلب منه أن يقتلهم .
فقال له عبد الرحمن بن عوف : كذبت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وقد بلغ ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولكنه لم ينصر خالداً ، ولم يصدقه فيما ادَّعاه ، بل أظهر غضبه منه ، وأعرض عنه ، وانتصر لعبد الرحمن بن عوف . .
على أن الروايات الأخرى قد صرحت بأنهم قالوا : إنهم مسلمون ، وإنهم يصلون ، ويؤذنون ، وقد بنوا المساجد ، وقد صلوا مع خالد مرتين . . قبل أن يوقع بهم كما ذكرته الرواية الصحيحة عن الإمام الباقر « عليه السلام » ( 1 ) .
ثم إن الأسرى كانوا يصلون حتى في حال أسرهم قبل أن يأمر خالد بقتلهم .
قال الواقدي : « وباتوا في وثاق ، فكانوا إذا جاء وقت الصلاة يكلمون
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ( ط سنة 1398 ه ) ص 152 و 153 والبحار ج 21 ص 142 وج 101 ص 423 و 424 ومستدرك الوسائل ج 18 ص 366 و 367 وعلل الشرائع ( ط سنة 1385 ه ) ج 2 ص 473 و 474 .