6 - سرية الطفيل الدوسي إلى ذي الكفين :
وسيأتي الحديث عن هذه السرية قبيل مسير النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الطائف ، لأنها كانت بعد حنين .
7 - سرية غالب بن عبد الله إلى بني مدلج :
وقالوا : إنه « صلى الله عليه وآله » بعث ( وهو في مكة ) غالب بن عبد الله في سرية دعوة إلى بني مدلج ، فقالوا : لسنا عليك ولا معك .
فقال الناس : اغزهم يا رسول الله !
فقال : إن لهم سيداً أديباً أريباً ، ورب غاز من بني مدلج شهيد في سبيل الله ( 1 ) .
ونقول :
1 - إن ذلك يدل على أنه « صلى الله عليه وآله » كان عارفاً بأدق التفاصيل في المحيط الذي يتعامل معه ، بل كان أعرف الناس بطبائع الأشخاص وحالاتهم . كما أنه يعرف مدى نفوذهم وتأثيرهم ، ويتخذ قراراته على هذا الأساس .
ولكن هل هذه المعرفة كانت مكتسبة له من خلال ما تهيأ له من وسائل عادية ؟ ! أم انها مرتبطة بالتسديد ، واللطف الإلهي ، والإمداد الغيبي ؟ !
هامش
( 1 ) إعلام الورى ( ط سنة 1399 ه ) ص 119 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 227 والبحار ج 21 ص 140 عنه ، وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 262 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 73 .