قال : هدم مناة .
قال : أنت وذاك .
فأقبل سعد يمشي إليها ، وتخرج إليه امرأة عريانة ، سوداء ، ثائرة الرأس ، تدعو بالويل ، وتضرب صدرها .
فقال السادن : مناة ! ! دونك بعض غضباتك .
ويضربها سعد بن زيد الأشهلي فقتلها . ويقبل إلى الصنم معه أصحابه ، فهدموه .
ولم يجد في خزانتها شيئاً .
وانصرف راجعاً إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
ونحن نسجل هنا الأمور التالية :
1 - إننا لا نستطيع أن نؤيد صحة ما ذكرته الرواية آنفاً : من أن مناة كانت للأوس ، والخزرج ، وغسان . فأين عنها غسان في الشام ؟ ! والأوس والخزرج في المدينة ؟ !
في حين أن المشلل موضع لجهة البحر ، وهو الجبل الذي يهبط منه إلى قديد .
2 - هل يصح تسمية مهمة هدم صنم بأنه سرية ؟ !
3 - لماذا يخلي السادن بين سعد بن زيد وبين الصنم ليهدمه ، فلا يمانع ،
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 199 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 97 و 96 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 146 و 147 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 563 وعيون الأثر ج 2 ص 208 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 209 .