قبل قصة بني جذيمة أو بعدها :
قال الصالحي الشامي :
ذكر ابن إسحاق ومن تابعه ، إرسال خالد لهدم العزى بعد سرية خالد إلى بني جذيمة .
وذكرها محمد بن عمر ، وابن سعد ، والبلاذري ، وجرى عليه في المورد والعيون ، وجزم به في الإشارة قبلها . وارتضاه في الزهر ، وقال : إن في الأول نظراً ، من حيث إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان قد وجد على خالد في أمر بني جذيمة ، ولا يتجه إرساله بعد ذلك في بعث .
والذي ذكره غير واحد ، منهم الواقدي ، وتلميذه محمد بن سعد : أن سرية خالد إلى العزَّى كانت لخمس ليال من شهر رمضان ، وسرية خالد إلى بني جذيمة كانت في شوال سنة ثمان .
قلت : إن صح ما ذكره ابن إسحاق من كون سرية خالد لهدم العزَّى بعد سرية بني جذيمة ، فوجهه : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » رضي عليه ، وعذره في اجتهاده ( 1 ) .
غير أننا نقول :
إن سرية خالد لهدم العزَّى لا ربط لها بوجد النبي « صلى الله عليه وآله » على خالد ، بسبب الجريمة التي ارتكبها في حق بني جذيمة . وإنما هي متصلة بسياسة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في اقتلاع جذور الشرك من قلوب أولئك الناس الطامحين والمغامرين . أو على الأقل إحراق آخر خيوط
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 196 و 197 .