ولذلك نقول : إنه قد روى يزيد بن قعنب ، عن فاطمة بنت أسد : أنها لما ولد علي « عليه السلام » في جوف الكعبة ، وأرادت أن تخرج به هتف بها هاتف : يا فاطمة سميه علياً ، فهو علي . .
إلى أن قال عن علي « عليه السلام » : « وهو الذي يكسر الأصنام ، وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي الخ . . » ( 1 ) .
فالذي أذن فوق ظهر الكعبة حين دخول النبي « صلى الله عليه وآله » إليها ، هو علي بن أبي طالب « عليه السلام » .
ولكن ذلك لا يمنع من أن يكون بلال قد أذن في المسجد الحرام ، أو على ظهر الكعبة في سائر الأوقات ، فأغاظ المشركين .
النبي صلّى الله عليه وآله لا يعود إلى مكة :
عن أبي هريرة : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما فرغ من طوافه ، أتى الصفا فعلا منه حتى يرى البيت ، فرفع يديه ، وجعل يحمد الله تعالى ويذكره ، ويدعو ما شاء الله أن يدعو . والأنصار تحته ، فقال بعضهم لبعض : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ، ورأفة بعشيرته .
قال أبو هريرة : وجاء الوحي ، وكان إذا جاء لم يخف علينا : فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى يقضى ، فلما قُضيَ الوحي ، قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « يا معشر الأنصار » .
قالوا : لبيك يا رسول الله .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 57 عن بشائر المصطفى ، وعن تجهيز الجيش للدهلوي العظيم آبادي .