وحيث يحميهم النبي « صلى الله عليه وآله » أو الإمام « عليه السلام » ، فإن لهم مقام المهاجر إلى الله ورسوله ، وأجره ، وشرفه ، وعزته . .
إن ظهر النبي صلّى الله عليه وآله على مكة آمن به :
عن ابن إسحاق السبيعي قال : قدم ذو الجوشن الكلابي على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال له : « ما يمنعك من الإسلام » ؟ .
قال : رأيت قومك كذبوك ، وأخرجوك ، وقاتلوك ، فانظر ، فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك ، وإن ظهروا عليك لم أتبعك .
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « يا ذا الجوشن ، لعلك إن بقيت قليلاً أن ترى ظهوري عليهم » .
قال : فوالله إني لبضرية ( 1 ) ، إذ قدم علينا راكب من قبل مكة ، فقلنا ما الخبر ؟
قال : ظهر محمد على أهل مكة . فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قلت : وأسلم بعد ذلك ، وروى عن النبي « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) .
وقال الحسن البصري : « لما فتح رسول الله « صلى الله عليه وآله » مكة ، قالت العرب : أما ظفر محمد بأهل الحرم ، وقد أجارهم الله من أصحاب
هامش
( 1 ) ضرية : اسم مكان . قرية في طريق مكة ، من البصرة من نجد ( معجم البلدان ) .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 261 عن ابن سعد ، وفي هامشه عن : مسند أحمد ج 4 ص 68 والمصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 375 والطبقات لابن سعد ج 6 ص 31 .