وقد أشرنا إلى شيء من ذلك فيما سبق ، ولسنا بصدد تحقيق هذا الأمر .
الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات :
وحول نزول آية : * ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا . . ) * ( 1 ) نقول :
إن هذه الآية قد وردت في سورة النساء التي انتهى نزولها قبل فتح مكة بعدة سنوات ، ولو قبلنا جدلاً بأن هذه الآية قد أُلحقت بموضعها من السورة بعد سنوات من تمامية نزولها ، وهو أمر لا شاهد له سوى الادعاء والتحكم ، فإننا نقول :
قد روي في شأن نزول هذه الآية ما يدل على أنها لم تنزل في شأن عثمان بن طلحة في فتح مكة فلاحظ ما يلي :
1 - عن زيد بن أسلم : أُنزلت هذه الآية في ولاة الأمر ، وفيمن ولي من أمور الناس شيئاً ( 2 ) .
2 - عن شهر بن حوشب قال : نزلت في الأمراء خاصة ، * ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا . . ) * ( 3 ) .
3 - عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ
هامش
( 1 ) الآية 58 من سورة النساء .
( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 175 عن المصنف لابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم .
( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 175 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم .