فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا عثمان ، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فهاتني المفتاح .
فقال : هاك بأمانة الله » .
( فأعطاه إياه ، ونزلت الآية . قال ابن ظفر في الينبوع : وهذا أولى ) ( 1 ) .
ولعل هذا كان قبل دخوله « صلى الله عليه وآله » الكعبة ، فيكون طلب العباس رضي الله عنه أن يكون المفتاح له تكرر قبل دخوله الكعبة وبعده ( 2 ) .
وبعد أن ذكر الحلبي : أن علياً « عليه السلام » دفع المفتاح إلى عثمان . . ثم ذكر أن النبي « صلى الله عليه وآله » طلب من عثمان أن يأتي به ، قال عثمان : فأتيته به ، فأخذه ثم دفعه إليّ وقال : خذوها خالدة تالدة ، لا ينزعها منكم إلا ظالم الخ . .
قال الحلبي : « ولا مانع أن يكون ذلك بعد أن دفعه علي كرم الله وجهه له بأمره « صلى الله عليه وآله » ، وكأنه « صلى الله عليه وآله » أحب أن يؤدي الأمانة بيده الشريفة من غير واسطة . . » ( 3 ) .
ونقول :
إن لنا مع ما تقدم عدة وقفات ، نجملها على النحو التالي :
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 87 والدر المنثور ج 2 ص 174 عن ابن مردويه ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 101 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 101 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 101 .