ولكن الرسول العظيم ، والنبي الكريم « صلى الله عليه وآله » كان يرى أن أعظم وسام ، وأسمى مقام هو وسام ومقام العبودية لله سبحانه ، وكلما تحقق الإنسان في هذه العبودية ، وأوغل فيها كلما سما في مدارج الكمال ، وحصل على مقام القرب والزلفى من الله ، ويكون مع الله ، ويكون الله تعالى معه ، يحب ما يحب ، ويكره ما يكره ، ويريد ما يريد . . فإن لله عباداً إذا أرادوا أراد ( 1 ) .
وفي الحديث القدسي : عبدي أطعني تكن مثلي ، تقول للشيء : كن ، فيكون ( 2 ) .
نعم . . إنه « صلى الله عليه وآله » لم يعط لنفسه ألقاباً ، ولا منحها أوصافاً ، بل هو لم يشر إليها بأية كلمة تدل على أن لها أي درجة من الاستقلال ، والانفصال ، ولو بمقدار كلمة « أنا » ، بل حين تحدث عن نفسه قد وصفها بما دل على سلب أية خصوصية من هذا القبيل ، ألا وهو وصف العبودية له تعالى . .
إلا الإِذْخِر :
وذكروا : أن العباس هو الذي استثنى الإذخر ، من بين الأمور التي حرم على الناس العدوان عليها . . قالوا : « فقال العباس ، وكان شيخاً مجرباً :
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية لأبي رية ص 125 ونظرات في التصوف والكرامات لمحمد جواد مغنية 89 .
( 2 ) مستند الشيعة ج 1 ص 6 والإمام علي للهمداني ص 362 والفوائد الرجالية لبحر العلوم ج 1 ص 29 وراجع : الفوائد العلية ج 2 ص 394 والجواهر السنية 361 والبحار ج 102 ص 165 وشجرة طوبى ج 1 ص 33 ومشارق أنوار اليقين ص 10 .