« صلى الله عليه وآله » لم يدخل الكعبة إلا في يوم الفتح ؟ !
ويمكن أن يقال في الجواب : إن الدخول إلى الكعبة يوم الفتح من شأنه أن يؤكد لقريش أن أمر الحرم لم يعد إليها ، بل هو قد عاد إلى أهله رغماً عن المعتدين والغاصبين . وعلى الناس كلهم أن يلتزموا بما يرسمه لهم مَنْ لا * ( يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) . .
فأولى الناس ببيت الله ، هو نبيه المبعوث لتعليم الأمة وهدايتها ، وهو لم يجعل الدخول والخروج من البيت شغله الشاغل ، بل إنه لم يدخل إليه إلا حين استعاده من أيدي الأرجاس ، ليزيل عنه ومنه رجسهم ، ومظاهر شركهم ، وليعيده إلى ما كان عليه من الطهر ، والنزاهة ، والخلوص . .
فإن على الناس كلهم أن لا يتخذوا الدخول إليه والخروج منه سنة ، أو عادة وطريقة . . وأن لا يجعلوا ذلك من موارد التنافس والتفاخر والتباهي ، إذ المطلوب الأهم هو أن تحفظ قداسة البيت ، ويصان عزه ، وتتأكد مكانته في النفوس ، وعظمته في القلوب . واعتياد الدخول والخروج إليه ربما يكون مضراً بهذا الهدف .
إزالة الصور من داخل الكعبة :
إن ملاحظة الروايات المتقدمة التي تتحدث عن إزالة الصور من داخل الكعبة تثير علامات استفهام كبيرة حول حقيقة ما فعله عمر بن الخطاب في أمر الصور في داخل الكعبة ، حين أمره النبي « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم .