وآله » : إنه أول من حطم الأصنام بعد إبراهيم الخليل « عليه السلام » .
والثانية : في فتح مكة ، أمام أعين مشركي مكة أنفسهم .
ولعل الرواة قد خلطوا بين الواقعتين . . والأمر في ذلك سهل .
لماذا التعرض للأصنام سراً ؟ !
ويرد سؤال : لماذا يتعرض النبي « صلى الله عليه وآله » للأصنام سراً قبل الهجرة ؟ مع علمه بأن ذلك لا يرغم أهل مكة على تغيير موقفهم ، بل قد يزيدهم ذلك إصراراً على غيهم ، وعلى مناصرة أصنامهم ، والتشدد في المحافظة عليها .
ويمكن أن يجاب : بأن المقصود : هو تقديم العبرة لهم بصورة عملية ، وإقامة الحجة عليهم بها ، ليحيا من حيي عن بينة ، ويهلك من هلك عن بينة . . ولعله يكون من بينهم من يستفيق من سكرته ، ويثوب إلى رشده ، فيدرك عجز تلك الأصنام عن الدفاع عن نفسها ، فكيف تتمكن من الدفع عن غيرها ؟ !
فما يُدَّعى لها من قدرات وآثار ، ما هي إلا مزاعم ليس فقط لا تستند إلى برهان ، بل لقد أثبت البرهان بوارها وبطلانها .
وهذا البرهان والحجة ليس مجرد معادلة ذهنية ، وافتراضات تجريدية ، بل هو عمل جوارحي ، وفعل مباشر يستهدف الأصنام نفسها . . ولا يستهدف غيرها ، ليقال لعلها لم تنتصر له ، لأنها كانت غاضبة عليه ، فتركته نهباً للبلاء ، وحجبت رعايتها له ، ولطفها به .
وهذا هو نفس الدرس الذي أراد إبراهيم « عليه السلام » أن يلقنه