فجعل أهل مكة يتعجبون ، ويقولون : ما رأينا أسحر من محمد ( 1 ) .
« ثم إن علياً « عليه السلام » أراد أن ينزل ، فألقى نفسه من صوب الميزاب ، تأدباً وشفقة على النبي « صلى الله عليه وآله » .
ولما وقع على الأرض تبسم ، فسأله النبي « صلى الله عليه وآله » عن تبسمه .
فقال لأني ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع ، وما أصابني ألم .
قال : كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمد ، وأنزلك جبريل » ؟ ! ( 2 ) .
وفي نص آخر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان بمنزل خديجة ، فدعا علياً « عليه السلام » في إحدى الليالي ، فذهبا إلى الكعبة فكسرا الأصنام ، فلما أصبح أهل مكة قالوا : من فعل هذا بآلهتنا ؟ الخ . . ( 3 ) .
وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : يا علي ، اصعد على منكبي ، واهدم الصنم .
فقال : يا رسول الله ، بل اصعد أنت ، فإني أكرمك أن أعلوك .
فقال « صلى الله عليه وآله » : إنك لا تستطيع حمل ثقل النبوة ، فاصعد أنت . .
إلى أن قال : ثم نهض به .
قال علي « عليه السلام » : فلما نهض بي ، فصعدت فوق ظهر الكعبة
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 86 وتاريخ الخميس ج 2 ص 86 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 86 عن الزرندي ، والصالحاني ، ومناقب الإمام علي لابن المغازلي ص 202 .
( 3 ) إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 689 .