لبقاء هذه الآيات معلقة في الهواء ، في حين أن عشرات السور تنزل عليه ، ثم بعد عشرين سنة تنزل آية أو أكثر ، فيقول : ضعوها في السورة الفلانية في الموضع الفلاني .
خامساً : ما هي خصوصية الصنم الذي كان على المروة حتى تطلب قريش من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يتركه ؟ ! ولماذا لم تطلب منه أن يترك لها هبلاً أو غيره مما هو بنظرها أهم وأعظم من سائر الأصنام ؟ !
صنم لكل قبيلة ، وحيّ ، وبيت ! ! :
وقد صرحت الروايات : بأن ثلاث مائة وستين صنماً كانت موجودة في المسجد الحرام ، وبأنه كان لكل قبيلة ولكل حي صنم ، بل كان في كل بيت صنم أيضاً .
وقد نعى الله تعالى على لسان يوسف « عليه السلام » على المشركين هذا الأمر بالذات ، فقال : * ( . . أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) * ( 1 ) .
وللعلامة الطباطبائي رحمه الله إشارات لطيفة في معنى هذه الآية ، لا بأس بمراجعتها ( 2 ) .
ونكتفي هنا بالقول : بأن هناك أموراً ثلاثة وقع فيها أولئك الناس ، لا يقبلها عقل ، ولا ترضاها فطرة ، وهي :
1 - عبادة غير الله من مخلوقات الله تعالى العاقلة ، ممن لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، مثل البشر ، والملائكة والجن . .
هامش
( 1 ) الآية 39 من سورة يوسف .
( 2 ) الميزان ( تفسير ) ج 11 ص 175 - 178 .