من المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، وطلبت إليه قريش أن يتركه ، وكان استحيا ، فهمَّ بتركه ، ثم أمر بكسره ، فنزلت هذه الآية ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إن ما ذكرته الرواية من مناسبة نزول الآية تعارضه روايات أخرى حول هذا الموضوع ، ولعل من بينها ما هو أصح وأولى بالقبول .
1 - فمنها ما روي في مصادر شيعة أهل البيت « عليهم السلام » ما يدل على أن هذه الآية قد نزلت بإياك أعني واسمعي يا جارة ، فلاحظ ما يلي :
ألف : روي عن الإمام الرضا « عليه السلام » : إن هذه الآية مما نزل بإياك أعني ، واسمعي يا جارة ، خاطب الله تعالى بذلك نبيه « صلى الله عليه وآله » ، وأراد أمته ( 2 ) .
ب : وعن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : * ( وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ) * عنى بذلك غيره ( 3 ) .
2 - ومنها ما دل على أنها نزلت في من أراد أن يصرف النبي « صلى الله عليه وآله » عن التنويه بشأن علي « عليه السلام » .
ونشير هنا : إلى أن هذه الروايات لا تتنافى مع سابقاتها وذلك ظاهر ، ومن هذه الروايات :
هامش
( 1 ) نور الثقلين ج 3 ص 198 والبرهان ( تفسير ) ج 2 ص 434 والبحار ج 21 ص 124 وتفسير العياشي ج 2 ص 306 ومجمع البيان المجلد الثالث ج 6 ص 431 .
( 2 ) نور الثقلين ج 3 ص 197 و 198 والبرهان ( تفسير ) ج 2 ص 434 .
( 3 ) نور الثقلين ج 3 ص 198 .