نفاثة ، ولكنا ننبذ إليه على سواء .
وقال أبو سفيان : ليس هذا بشيء ، وما الرأي إلا جحد هذا الأمر ، أن تكون قريش دخلت في نقض عهد ، أو قطع مدة ، وإنه قطع قوم بغير رضى منا ولا مشورة ، فما علينا .
قالوا : هذا الرأي لا رأي غيره ( 1 ) .
وقال عبد الله بنُ عمر : إنَّ ركب خزاعة لمَّا قدموا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأخبروه خبرهم ، قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « فمن تهمتكم وظنتكم » ؟
قالوا : بنو بكر .
قال : « أكلُّها » ؟
قالوا : لا ، ولكن بنو نفاثة قصرة ، ورأس القوم نوفل بن معاوية النفاثي .
قال : « هذا بطن من بني بكر ، وأنا باعث إلى أهل مكة ، فسائلهم عن هذا الأمر ، ومخيرهم في خصال ثلاث » .
فبعث إليهم ضمرة - لم يسم أباه محمد بن عمر - يخيرهم بين إحدى خلال ، بين أن يدوا قتلى خزاعة ، أو يبرؤوا من حلف بني نفاثة ، أو ينبذ إليهم على سواء .
فأتاهم ضمرة رسول رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأناخ راحلته
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 204 عن ابن عائذ ، والواقدي ، ومسدد في مسنده بسند صحيح ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 787 و 788 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 261 .