ومنسجمة على قاعدة : * ( إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) * ( 1 ) ، تقوم على أساسين اثنين هما : الحق والمواساة ، كما اتضح من مؤاخاته « صلى الله عليه وآله » بين المسلمين . وقد ذكرنا ذلك في جزء سابق من هذا الكتاب .
مرتكزات حلف عبد المطلب وخزاعة :
وإذا تأملنا في مضمون حلف عبد المطلب مع خزاعة ، فإننا نجده قائماً على نفس المرتكزات التي قامت عليها المؤاخاة فيما بين المسلمين حسبما قدمناه في هذا الكتاب . .
فإن كانت المؤاخاة قد قامت على دعامتين هما : الحق والمواساة . فإن حلف عبد المطلب وخزاعة أيضاً قد قام على نفس هاتين الدعامتين ، لأنه جاء لحماية الحق ، وتأكيد الالتزام به ، والانتصار له ، والتناصر فيه ، والتعاون على حفظه ، والالتزام بالمواساة فيه .
كما أنه صرح أو أشار إلى حيثيات تؤكد على هذا المسار ، وتبين معالمه ، وتوضح آفاقه .
فهو - كما صرحت الروايات - :
1 - حلف جامع غير مفرق .
وهو يقوم على :
2 - التكافؤ فيما بين أفراده وشرائحه ، فالكل متكافئون . .
3 - والتناصر . . إلى حد يكون فيه النصر واحداً ، لا تمييز فيه بين كبير وصغير .
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة الحجرات .