انقطاع الهجرة بالفتح ، لأنه جارٍ على قاعدة : ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم .
ويشير إلى ذلك قوله « عليه السلام » : « قلت : هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخ . . » ، فإن هذا القول لو كان ثابتاً عنده وعندهم ، لكان الأولى أن يقول : « قلت : هذا من الحديث الثابت عن رسول الله » .
وأما حكم الإمام « عليه السلام » : بأن معاوية ليس من الصحابة ، فيتلخص في أن كلام النبي « صلى الله عليه وآله » قد تضمن جعل مسلمة الفتح في مقابل أصحابه ، فدل ذلك على أنهم ليسوا منهم ، وقد كان معاوية من مسلمة الفتح ، فهو إذن ليس من أصحابه « صلى الله عليه وآله » .
العباس يتلقى رسول الله صلّى الله عليه وآله :
وبعد . . فإننا كما نشكك بقوة في أن يكون العباس قد خرج مهاجراً ، لوجود الرواية الصحيحة سنداً ، والمصرحة بكونه من الطلقاء ، بالإضافة إلى قرائن أخرى ، فإننا نشك أيضاً : في دقة التعبير الذي ورد في نصوص أخرى ، من أنه خرج يتلقى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وسبب شكنا في ذلك هو الأمور التالية :
1 - إن العباس لم يكن يعلم بقدوم رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى مكة ، بل إن الجيش القادم نفسه لم يكن يعلم بحقيقة مقصد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وقد أوضحنا ذلك أكثر من مرة .
2 - إن الاختلاف في المكان الذي التقى فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » يؤكد شكنا في نوايا الرواة لهذا الأمر . .
3 - إن تلك الرواية الصحيحة السند التي اعتبرته من الطلقاء ، تؤكد