وليس فيها أيضاً : أن صيامهم كان في شهر رمضان . .
فلعلها قصة أخرى ، غير هذه . .
لا سيما وأنه لم تكن هناك حرب حقيقية في غزوة الفتح .
ثالثاً : إن اعتبار الذين صاموا عصاةً ، يتوقف على أن يكون الصوم واجباً عليهم ، فوجوب الإفطار يدور بين احتمالات :
الأول : أن تكون المسافة التي قطعت من موجبات الإفطار .
وقد تقدم بطلان هذا الاحتمال .
الثاني : أن يكون الصوم واجباً ، لكن المشقة هي التي حتمت إفطارهم .
الثالث : أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد حتَّم عليهم الإفطار من موقع كونه أولى بهم من أنفسهم ، لكي تظهر قوتهم للأعداء ، التي هي بنظره أهم من مصلحة الصوم . فهم قد خالفوا أمره الولائي ، ولم يخالفوا أمر الله تعالى لهم في صيام شهر رمضان المبارك .
الرابع : أن يكون وجوب الصوم قد كان بنذر ونحوه ، وقد حل النبي « صلى الله عليه وآله » نذرهم ، من حيث إنه أولى بهم من أنفسهم . .
وكل هذا بعيد . . والاعتماد على احتمالات كهذه غير سديد ولا رشيد .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 249
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٩