الفطر والقصر ، فضلاً عن مخالفتها لما يقوله أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . .
حديث شق عليهم الصوم :
وعن الحديث الذي يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » إنما أفطر حين بلغه أن الصوم شق على الناس ، نقول :
إننا نضيف إلى ما قدمناه ما يلي :
أولاً : إن فطره « صلى الله عليه وآله » لأجل التخفيف على الناس غير مقبول ؛ لأن الصوم إن كان مفروضاً وواجباً ، فلا يصح إفطار من لا يشق عليه الصوم لإغراء من شق عليه بالإفطار .
بل الواجب هو : إرشادهم إلى أن من بلغ مقدار المشقة عليه حداً يقتضي الإفطار ، فعليه أن يفطر ، ومن لم تبلغ به المشقة هذا الحد ، لم يجز له الإفطار . .
وإن كان الصوم ليس واجباً عليهم ، فلا معنى لإناطة الإفطار بالمشقة . .
والمفروض : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن الصوم شاقاً عليه ، فكيف جاز له أن يفطر ؟ !
ثانياً : إن حديث مشقة الصوم لا ينسجم مع الحديث الآخر ، الذي تحدث عن الرخصة تارة ، والعزيمة أخرى . . لأن هذا الحديث يدل على أن السبب في أمره « صلى الله عليه وآله » لهم بالإفطار هو : أنه يريد أن يجد فيهم المزيد من القوة في مواجهة عدوهم .
إلا أن يقال : إن هذه الرواية لم تصرح بأن ذلك كان في غزوة الفتح .